
رميت بخفة رشيقة قدمي اليمنى كي تأخد مكانها في ساحة مسجد ألفته ..فصارالملجأوالمنجى ومربط القلب ومرتع الفؤاد..مسجد كنت كثيرا ما أزور فضاءه المقدس حتى في منامي لشدة تعلقي بصدى الأيات الغضة التي ما فتئت ترددها جدرانه الناصعة البياض..بعد أن أجدها تبث متناثرة من فمي كقطع سكريضوع لها صوان المسجد مسكا عتيقا ..فتنتشي بها مسامعي ويعفربأريجهامحياي الشارد متهللا من بركة الآي..القلب ينشرح عند آيات البشارة ويرد عليه ببتسامة يثقل الهم شفاها..العين تزف هي الاخرى قطرات ندى عند آيات الوعيد..فتأخذ مسارها من زوايا العين وتفيض وتتلاطم تريد كسر جدار هديبات الطرف ورموشه كي تستأنف المسير على أديم خدي الملساء ..لا أكثرت لها وأتابع تحسين الايات تاليا بما مكنني الله من مقامات..فلاأنتبه قدومها حتى أجد ملوحة ماء حبات الدمع تتحسس شفاي ..وأنتبه الى سرايا المسجد فاذا بها تتمايل طربا لترجيع كلمات الله جل ذكره..ويلتقي حر الدمع بقطع شهد الأيات ويمتجز بريقي مواسيا زفير القلب وآهاته الثكلى .. فتنسل الروح ..ويهيم بي الحال وأنا منغمس في عز الظلمة..ويختلط علي الحابل بالنابل..فأ ستحضر صالح أعمالي وطالحها فيكثر النحيب ويعلو..وقد سابقه البكاءبدمع ساخن..وتحظر الذكرى..وأبقى على تلك الحال لبرهة..ثم أعود أدراجي الى حيث انا..ثم أمسح على وجهي بكلتا يدي ولساني بشكوى حالي لهج.. قمت من مكاني بعد ما ستشعرت مرور الوقت ..دنوت من ساعة حائطية ..فاذا بعقارب الساعة تشير الى الثانية عشرليلا أويزيد..عدلت ملابسي ..زاحمت ظلمة المكان وأخذت أتحسس طريقي الى باب المسجد العالي ..بلغته وبيمناي حذاءي الكستنائي الشاحب ..جلبت احدا دفتي الباب الي فادا بالباب يجيب بصطكاك اطرافه ببعضها البعض نسسلت بخفت وبخطا وئيدة الى خارجه حيث عالم أخر سيده الليل ووزيره ضلام دامس ادا بسطت يدك فيه لم تكد تراها..أعدت صد الباب خلفي برفق ..ودفعت بساقاي هبوب الريح عائدا الى البت ودفء القرآن لا زال يلف بدني من أخمس قدماي الى ام رأسي ..وعبق شهده يدغدغ دواخلي بيد مرارة دمع وملوحة ماء تعدا الوجهالى بساط صدري ..تلك حالى أنا صاحبها منذ زمن..سور أتفنن في الانتشاء بأحرفها الرقيقة الحس مرتلا ..والملائكية المقام ..بها كنت أسكر حتى الثمالة..نعم فللقران سحر..وهو كالشهد الخالص لذة..وعليل فياح ملأ نفحات سماوية المقام..فلا يعرف أهل الفضل الا أهله..ولا يعرف مذاق الشهد الا من ذاقه..
No comments:
Post a Comment