قد عدت للتومن مشوار صغير..أخد من وقتي قرابة الساعة وبضع دقائق..وأنا سائر في طريق العودة اٍلى البيت..وجدتني في مقهىالاٍنترنت الذي كان يبعد عن حينا الحضاري الجديد سوا كلمترات قصيرة ..ولجت هذا الأخير بخطا وئيدة لا يسمع وقها على أديم فناء سوق الحواسب هذا..على أية حال..بحثت عن مكان مناسب يميل له خاطري ويرتاح له بالي..وهذا ما كان بالطبع..ِِِاندسست في كرسي فخم ووضعت كلتا يدي على ملمس الحاسوب الذي كان يعتلي عرش طاولة خشبية رفيعة الصنع ..في حين كان يحيطني من كلنا الجهتين.. ميمنة.. وميسرة.. ستائريكسوها اللون الكسنائي جمالا ورقة..كبست زرا من أزرار الوحدة الرئيسية وهي عبارة عن صندوق مستطيلي الشكل..وهو بمثابة العقل الاٍلتروني المعقد البناء لجهاز الحاسوب.. كبست زر التشغيله فأجابني هدير صوته الخافث من فوره..بعيد برهة انتظار ..وبعد أن علجتها هي الأخر ى بكبست زر من اٍبهامي الأيمن.. أماطت شاشة الحاسوب لثامها الأسود القاتم عن وجهها المزكرش بألوان الطيف المختلفة..فعلمت أن الدماء قد عادت تسري في عروق الحاسوب الميت الساكن من جديد وأخدت الأيقونات المغايرة الأشكال تظهر تباعا ..واحدة تلو الأخرى..في حركة رتيبة تشابه توالي سقوط زخات المطر العفيف على محيا صبي يلامس وجهه الغض ماء السماء للمرة الأولى..نعم كانت الأيقونات كحبات الرمان متراسة في أماكن غاية في الدقة..بألوان داكنة الطلاء.. أشرقت شمش حاسوب طاولة مقعدي الفخم هذا..عندها حركت أصابعي يدي في الهواء بخفة السحرية..كنت لا تطا وعني ..فنضت عنها غبار البرد القارس الذي كنت أجده في دواخي الحبلى بالكلمات الرقيقة القد..البجميلة الشكل والمعنى..نظرت اٍلى الحاسوب مرة ثانية..ودفعت بسبابتي رأس القأرة الالترونية..كابسا بذ لك أيقونة شبكة الانترنت الامتناهية الاطراف..بريهة قصيرة.. في انتظار الارسال الطيع الخنوع..وها أنا دا أبحر بلا سفينة ولا ربان..نسيت نفسي فوجدتني قد اتجهت الى أووربا الشرقية بلا تذكرة ولا حتى جواز سفر رسمي..خرقت كل الحدود ..الأرضية منها والجوية ..لم يمنعني أحد.. ولم يعترض طريقي ردار قمة في الاستشعار..صعدت القمر ..نعم..نعم القمر..رأيت حينا عن بعد آلاف الاميال..رأيت الارض بين يدي المربوعة القد..رأيت جزرا كثيرة بعد أن رأيت القارات تنحني أما مي مستضيفة كريمة..رأيت كل شيء ..كل شيء..البر بما اكتنز..والبحر وما جمع..والفضاء وكم اتسع..فطنت لي حالي وقد سلبتني روعة المشاهد المنقطعة النظير..أحسست بساط الزمن وهو يعيدني الى مطار مقهى الانتر نت المكتض ببحارة هوات مثلي ..أفقت ..أيقظني هاتفي الخلوي برناته المتصاعدة قدما..آه لكم انتشيت ..أجبت عل الهاتف عل عجل ..فاذا بالمتصل أمي...
أين البطاطس يابني لقد انتظرتك أكثر من ساعتين..ما ذا حدث لك؟
آآآآآآآه البطاطس لقد نسيت...لقد ابتعتها مند مدة لكن بدل ان اتوجه الى الدار عائدا وجدتني في مقهى الانترنت ونسيت
البطاطس وهي في يدي..يا الهي انا آسف ياأمي..لقد نسيت نفسي..أأأنا.. أنا قادم حالا
هيا..هيا.. أسرع يا ولدي لم يبقى لنا المزيد من الواقت..يا لك من ولد خدوم

No comments:
Post a Comment